الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

25

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

جذ العراجين المهدلة حين إيناعها وانا - على صحة نيتي وقوّة عزيمتي وتحريك الرحم لي وغليان الدم مني - غير سابقك بقول ولا متقدّمك بفعل ، وأنت ابن حرب طلاب الترات وآبي الضيم ، وكتابي إليك وانا كحرباء السبب في الهجير ترقب عين الغزالة وكالسبع المفلت من الشرك يفرق من صوت نفسه . وكتب إليه عبد اللّه بن عامر : وإنّا بني عبد شمس معشر أنف غرّ حجاج طلاب أوتار ، واللّه لو كان ذميّا مجاورنا ليطلب العزّ لم نقعد عن الجار ، فكيف عثمان لم يدفن بمزبلة على القمامة مطروحا . وكتب إليه الوليد بن عقبة : فملء بطني عليّ حرام إلّا مسكة الرمق ، حتى أفري أوداج قتلة عثمان فري الاهب بشبات الشفار ، وأما اللين فهنيهات إلا خيفة المرتقب يرتقب غفلة الطالب ، انا على مداجاة ولما تبد صفحاتنا بعد ، وليس دون الدم بالدم مرحل ، ان العار منقصة والضعف ذل ، أيخبط قتلة عثمان زهرة الحياة الدّنيا ويسقون برد المعين ولما يمتطوا الخوف ويستحلسوا الحذر ، مع بعد مسافة الطرد وامتطاء العقبة الكؤود في الرحلة ، لا دعيت لعقبة ان كان ذلك حتى أنصب لهم حربا تضع الحوامل لها أطفالها - إلى أن قال : نومي عليّ حرام ان لم أقم * بدم ابن أمي من بني العلات قامت عليّ - إذا قعدت ولم أقم * بطلاب ذاك - مناحة الأموات ( 1 ) وفي ( كامل المبرّد ) : قال أحد الأمويين : إذا ما وترنا لم ننم عن تراتنا * ولم نك أوغالا نقيم البواكيا

--> ( 1 ) لا وجود له في أخبار الموفقيات ، لكنه موجود في ابن أبي الحديد 10 : 233 ، نقلا عن الموفقيات .